سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

417

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وأمّا من كان عندك من السابقين الأولين فهلاّ استعملتهم ؟ ! فوالله ما دققتُ لك باباً . فكتب عمر : أمّا بعد ; فإني لستُ من تسطيرك وتشقيقك الكلام في شيء ! إنكم - معشر الأُمراء - أكلتم الأموال ، وأخلدتم إلى الأعذار ، وإنّما تأكلون النار ، وتورثون العار ، وقد وجّهتُ إليك محمد بن مسلمة ليشاطرك على ما في يدك ، والسلام . فلمّا قدم عليه محمد اتخذ له طعاماً وقدّمه إليه ، فأبى أن يأكل ، فقال : ما لك لا تأكل طعامنا ؟ قال : إنك عملت لي طعاماً هو تقدمة للشرّ ، ولو كنتَ عملتَ لي طعام الضيف لأكلتُه ، فأبعد عني طعامك ، واحضر مالك ، فلمّا كان الغد أحضره ماله ، فجعل محمد يأخذ شطراً ، ويعطي عمرواً شطراً ، فلمّا رأى عمرو ما حاز محمد من المال قال : يا محمد ! أقول ؟ قال : قل ما تشاء ، قال : لعن الله يوماً كنتُ فيه والياً لابن الخطاب ! والله لقد رأيتُه ورأيت أباه وإن على كل واحد منهما عباءة قطرانية ، مؤتزراً بها ما تبلغ مأبض ركبتيه ، وعلى عنق كل واحد منهما حزمة من حطب ، وأن العاص بن وائل لفي مزرارات ( 1 ) الديباج !

--> 1 . في المصدر : ( مزرّرات ) .